ليبيا.. ساحة صراع للأطراف الدولية والتدخل الإماراتي زاد الأزمة تعقيداً

لیبیا.. ساحة صراع للأطراف الدولیة والتدخل الإماراتی زاد الأزمة تعقیداً

بدأت المستجدات الليبية مرحلة حساسة ومصيرية عقب دخول لاعبين أجنبيين في النزاع الداخلي في هذا البلد خلال الايام الاخيرة.

وكالة تسنيم الدولية للأنباء؛ حسن رستمي- عقب سقوط مدينة "غريان" في يد القوات التابعة للوفاق الوطني بقيادة فايز السراج، بدأ تدخل الدول الاجنبية في هذا البلد مرحلة جديدة بهدف ايجاد توازن في الصراع الدائر.

تقع مدينة غريان الإستراتيجية على بعد 75 كلم جنوب طرابلس وتعتبر غرفة عمليات للجنرال خليفة حفتر حيث اعتبر الخبراء العسكريون سقوط هذه المدينة بمثابة هزيمة ثقيلة للقوات التابعة لحفتر والدول الداعمة له، كما تعد هذه المدينة بوابة الدخول إلى طرابلس وآبار النفط في الجنوب.

تمكنت القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج يوم الاربعاء من السيطرة على هذه المدينة وأسر عدد من مناصري حفتر وكذلك القوات التابعة له هناك.

 
وعقب السيطرة على مدينة غريان اعلنت بعض وسائل الاعلام عن كشف وضبط أسلحة اماراتية في هذه المدينة، حيث جرى الحديث عن ضبط صواريخ "جافلين" الامريكية المضادة للدروع من بين الاسلحة الاماراتية التي ضبطت من قوات الجنرال حفتر.

تركيا وقطر تدعمان حكومة الوفاق الوطني التي يقال أنها تحمل توجهات أخوانية بينما تتمتع القوات التابعة للجنرال حفتر بدعم سعودي واماراتي ومصري واسع تحت ذريعة منع تولي حكومة اخوانية الحكم في ليبيا، لكن الخبراء يشككون بهذا الامر ويعتبرونه ناجماً عن قلق الدول العربية غير الديمقراطية من تشكيل حكومة منتخبة في ليبيا. والسبب الأخر الذي يشكك بصحة هذه المزاعم هو ان مناصري جماعة الاخوان المسلمين في ليبيا ليسوا اكثر من ألفي شخص لذلك لا حاجة لكي ترسل الامارات والسعودية ومصر هذا الكم من السلاح لمواجهة مجموعة تتكون من ألفي شخص.

ومن جهة أخرى تشير بعض الانباء الى انخفاض نسبة التواجد العسكري الاماراتي في اليمن واحتمال ارسال هذه القوات الى ليبيا ففي حال صدقت هذه الانباء سنشهد خلال الايام القليلة القادمة تصاعد لحدة الصراع في ليبيا.

وفي هذا السياق حذر المتحدث بإسم قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر من التواجد العسكري التركي في هذا البلد. كما هدد حفتر بأن قواته ستستهدف السفن التركية في المياه الاقليمية الليبية وجميع الاهداف الاستراتيجية لأنقرة في هذا البلد.

لكن المسؤولون الاتراك لم يدلوا بأي تصريح رسمي على التصريحات النارية للمتحدث بإسم حفتر إلا ان وسائل الاعلام التركية وصفت تلك التصريحات بالصلفة.

ليبيا الان تحولت الى ساحة لتنافس القوى الاجنبية والاقليمية، حيث جعل تعدد مراكز القدرة واللاعبين في الداخل الليبي وتعدد مصالح دول الجوار ومصالح المحيط الدولي، الاوضاع  في هذا البلد اكثر تعقيداً.

ومن جهة أخرى يبدو أن الأمم المتحدة لا قدرة لها على إنهاء هذا الصراع ولربما لا ترغب بهذا الأمر لأن مصلحة القوى الكبرى تكمن في استمرار حرب الاستنزاف في هذا البلد والتي أدت إلى اطالة أمد الحرب الداخلية في ليبيا عبر دعمها لأحد أطراف الصراع.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة