كيف يعيش السوريون أجواء شهر رمضان المبارك بعد مرور سبعة أعوام على الأزمة؟ +فيديو وصور


دمشق - تسنيم :هكذا تبدو شوارعُ مدينةِ دمشقَ في شهر رمضانَ المبارك، مزينةً بأنواع المأكولات والحلويات والعصائر، التي تعطي لهذا الشهر الفضيل نكهةً خاصة، يعيشها السوريون بكل تفاصيلها، غير آبهين لكل ما يمكن أن يعكّر صفو حياتهم.

حيَ "الميدان" وسط دمشق، من أكثر الأحياء ازدحاماً في شهر رمضان المبارك.. يمتاز بالحلويات العربية الفاخرة المصنوعة من القشطة والجوز والفستق الحلبي، والتي يُقبل الصائمون عليها بشكل كبير ليعوضوا ما خسروه من طاقة أثناء فترة الصيام.

تسأل مراسلة تسنيم صاحب محل بيع الحلويات في حي الميدان: "حدثنا عن أهم الحلويات وأشهرها في شهر رمضان المبارك"

 

 

يبدأ صاحب المحل بالترحيب قائلا: " بداية مبارك عليكم حلول شهر رمضان وكل عام وأنتم بخير وأعاده الله علينا وعليكم بالصحة والعافية" يضيف: "كما تعلمون أن أجواء شهر رمضان تتمتع بطقوس خاصة بحياة السوريين، وكما ترون فإن الشوارع مزدحمة بالمارة وهناك إقبال كبير على الحلويات لأن الصائم تشتهي نقسه كل شيء وبالأخص الحلويات"

يتابع الرجل قائلاً: "نحن هنا مختصّون ببيع الحلويات العربية والشرقية، وأول عشرين يوماً من شهر رمضان، نخصصها لبيع الحلويات التي تحوي على "القشطة"، مثل "النمورة – المخشوشة – الوربات – الوردات – ونهش رمضان" والمخصصة فقط لأجواء شهر رمضان المبارك، أما في الأيام العشر الأخيرة من رمضان، نبدأ بالتحضير لضيافة العيد، مثل "الآسية – المبرومة – البلورية – كل واشكر" وهذه الأكلات الرمضانية المتعلقة بضيافة العيد"

 

"المعروك" كما يسميه السوريون، أحد المأكولات التي يُقبل الصائمون على شرائها في شهر رمضان، والتي تضم أصنافاً عديدةً تبعاً للحشوة التي بداخلها كالتمر والزبيب وجوز الهند وغيرها.

تسأل المراسلة أحد الباعة عن نوع الحلويات التي يبيعها، يجيب البائع: "أبيع المعروك بأنواعه المختلفة؛ العادي والمحشي إما بجوز الهند أو الزبيب أو الفواكه أو الشوكولا".

يضيف البائع: "على اعتبار أن المعروك هو أكلة حلوة المذاق فهناك إقبال عليها في شهر رمضان أكثر من باقي الأصناف"

تسأل المراسلة: "كيف ترى الزبائن أسعار البضائع في هذه الأيام؟" يجيب البائع: "بحمد الله هناك استقرار في الأسعار بوقتنا الحالي، بشكل يختلف عن السابق، حيث كنا نشهد ارتفاعاً مستمراً للأسعار، أما اليوم نجد استقراراً في الأسعار وارتياحاً من قبل الناس لهذه الأسعار"

شرابُ "السوس" هو الشراب المفضّل للصائمين في شهر رمضان المبارك، حيث تُوضع نبتة "السوس" داخل قماش خاص ليسكب عليها الماء طيلة النهار، قبل أن تكتسبَ طعمها المميز ويقبلَ على شرائها الصائمون، فلا يمكن أن تتخيل مائدة رمضانية في دمشق، خالية من "السوس".

شهر رمضان لهذا العام هو السابع الذي يمر على السوريين منذ بدء الأزمة في بلادهم، تراهم يزدادون نشاطاً وحيوية عن كل عام، متفائلين بمستقبل أفضل.

تسأل المراسلة صاحب محل الحلويات: "بعد مرور سبع سنوات من الحرب، كيف تصف لنا أوضاع وأحوال الناس خاصة وأننا نعيش شهر رمضان السابع في ظل الحرب على سوريا؟

يقول البائع: "نحن شعب سوريا، لا يهمنا لا حرب ولا أزمات ولا تحديات، فالشعب السوري هو شعب صامد متفهم للأمور، ونحن نعلم أن ما يحدث هو لعبة تدار من الخارج، وها نحن نعيش حياتنا الطبيعية، ومتواجدون الآن في حي "الميدان" وترون الأجواء كيف هي، وهذا الأمر ينطبق على كل سوريا أيضاً بفضل الله"

يختم الرجل قوله: "من أول عام للأزمة وإلى يومنا في السنة السابعة، نعيش أجواءنا وتقاليدنا وحياتنا وبكل بساطة وطبيعية وشفافية"

من يرى هذا الازدحام واستمرار الحياة في شوارع دمشق، يُقر بأنّ السوريين حذفوا من قاموسهم كلمة الحرب واستعاضوا عنها بإرادة الحياة.  

/انتهي/