خاص / تسنيم:غزة تودّع أيقونة مسيرات العودة

شيع الفلسطينيون في قطاع غزّة الشهيدة "رزان النجار" التي استُشهدت برصاص الجنود الإسرائيليين أثناء قيامها بإسعاف جرحى مسيرات العودة يوم أمس الجمعة.

وحدها "رزان النجار" (21 عاماً) من كانت تشعر من بين كل من أحبوها بأن يوم أمس الجمعة، سيكون يومها التطوعي الأخير على حدود قطاع غزة، همست الفتاة العشرينية لصديقاتها بذلك، فيما فجع سكان قطاع غزة بخبر استشهادها، إذ أنها أصبحت أيقونة من أيقونات مسيرات العودة، منذ قررت التطوع لإسعاف الجرحى على الحدود الشرقية للقطاع،  واشتهرت النجار بشجاعتها في تقدم صفوف المواجهة الأولى، وكانت قد تعرضت للإصابة بقنابل الغاز المسيل للدموع أكثر من مرة.

وفي تفاصيل استشهاد النجار قالت وزارة الصحة في بيان حصلت وكالة تسنيم على نسخة منه:

"إن قوات الاحتلال استهدفت مجموعة من الأهالي العزل شرق "خان يونس"، فيما حاول فريق المسعفين الذين يلبسون المعاطف الطبية البيضاء التقدّم لإخلاء المصابين".

 

وأضافت الوزارة في بيانها:

" توجَّهَ فريق المسعفين لإخلاء المصابين رافعاً كلتا يديه، تأكيداً على عدم تشكيله أي خطر على قوات المحتل المدججة بالسلاح، وعلى الفور أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي بشكل مباشر على صدر المسعفة رزان، ما أدى إلى استشهادها وإصابة عدد آخر من المسعفين".

وشيعت جماهير غفيرة ظهر اليوم جثمان الشهيدة، وهتف المشيعون عبارات تطالب المقاومة بالثأر لدماء الشهيدة "النجار"، وعبارات تدلل على استمرارهم بالمشاركة في مسيرات العودة على حدود القطاع.

وقال رئيس الهيئة العليا لمسيرات العودة "خالد البطش" في كلمة له قبيل أداء الصلاة على جثمان الشهيدة النجار:

" إن المنظومة الدولية أمام اختبار بعد اغتيال المسعفة رزان ".

ولفت إلى أنَّ دماء الشهيدة رزان شاهدة على "عنجهية الاحتلال" وآلة بطشه بحق الفلسطيني، مشدداً على استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار بأدواتها السلمية.

وأضاف البطش قائلاً:

 "كيف سنلاقي رزان يوم القيامة إذا تراجعنا عن عهدها ودمها، لذا سنستمر في مسيرات العودة ".

وعقب انتهاء مراسم تشيع "النجار" توجَّهَ مئات الشبان إلى معسكرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، فيما أطلقت قناصة الاحتلال باتجاههم الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة ثمانية مواطنين بجروح مختلفة.

وباستشهاد المسعفة "النجار"، يرتفع عدد الضحايا جراء اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على مسيرات "العودة" السلمية منذ انطلاقها قبل شهرين، إلى 119 شهيداً، إضافة لإصابة أكثر من 13 ألف.

/انتهى/