عتريسي لـ"تسنيم": السعودية اليوم تواجه أزمات كثيرة وستبقى لوحدها في الرمال اليمنية المتحركة

رأى المحلل السياسي اللبناني "طلال عتريسي" أن السعودية اليوم تواجه أزمات كثيرة وستبقى لوحدها في الرمال اليمنية المتحركة.

وأشار المحلل السياسي اللبناني والأستاذ في الجامعة اللبنانية طلال عتريسي في حوار مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء الى ان الذي يجري اليوم هو مرحلة انتقالية للحكم في السعودية، ولي العهد يريد ان يحصل على الدعم من الخارج، وبالتحديد من الولايات المتحدة الأمريكية لكي يصبح هو الملك المستقبلي.

ونوه الى ان السعودية اليوم على مفترق طرق. لا أحد يعلم إذا هي استمرت على هذا المسار الى اين ستصل، علما بان ما يجري ليس لمصلحتها وموازين القوى أيضا ليست لمصلحتها.

وأوضح ان الحرب على اليمن والموقف العدائي تجاه إيران، من أكبر الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها قيادة المملكة السعودية الجديدة.

وبيّن ان السعودية ستبقى لوحدها في هذه الرمال اليمنية المتحركة والمملكة اليوم لا تعرف هل تستمر في هذه الحرب، حيث انها باتت لم تعد تتحمل هذا النزيف وفي نفس الوقت هي لا تستطيع الخروج من هذه الحرب بدون أي انتصار.

واشار الى ان العداء لإيران بهذه الطريقة من قبل السعودية فهو غير مقبول من قبل العالم الإسلامي والدليل على ذلك ان قطع العلاقات (من قبل السعودية مع إيران) لم يلتزم به أحد من هذه الدول الإسلامية الكبرى.

ولفت الى ان السعودية تدخل في مغامرة كبيرة والمؤشرات التي نشهدها اليوم في المنطقة تدل على ان هذه المغامرة خاسرة ولا أحد يستجيب لمشروع محمد بن سلمان، الشعب الفلسطيني يقف اليوم كله ضد هذا التطبيع وضد صفقة القرن وضد هذه العلاقات مع إسرائيل.

وأوضح ان قدرة السعودية على تغيير المعادلة الداخلية في لبنان، هي قدرة غير كافية، وبعبارة أخرى هي لا تستطيع حتى لو استدعت 10 رؤساء حكومات سابقة، ان تغيير المعادلة الداخلية في لبنان.

واضاف، اليوم عندما تستدعي السعودية رؤساء حكومة سابقين هي تبحث عن كيفية تغيير المعادلة الداخلية في لبنان وليس دعم المعادلة الداخلية وليس من اجل توفير الدعم للتنمية في لبنان وليس من اجل توفير قروض للبنان الذي لديه مشاكل اقتصادية وديون خارجية.

وفي ما يلي نص الحوار مع المحلل السياسي اللبناني "طلال عتريسي":

تسنيم: بات من الواضح للجميع أن السعودية أصبحت اليوم تعاني من السياسات غير الناضجة التي ينتهجها محمد بن سلمان وفريقه السياسي والأمني، حيث الحقت هذه السياسية الكثير من الضرر بهذه الدولة والدول الأخرى في المنطقة، فـ الى اين ستجر سياسات محمد بن سلمان السعودية والمنطقة؟

عتريسي: السعودية تعيش مرحلة جديدة في تاريخها وهذا ما يمكن ان نطلق عليه السعودية الجديدة، التي لا تشبه سياساتها السابقة والتي كانت تمارس من خلف الستار، حيث كانت تدعم قوى واتجاهات وتقدم تمويل و ما شابه ذلك من خلف الستار، لكن هي اليوم تتدخل مباشرة ولم تعد تعمل من خلف الستار، تتدخل في اليمن، تمارس الحرب مباشرة، تدخلت في سوريا وأعلنت صراحة أنها ترسل السلاح الى لبنان، تهدد إيران، تطلب من الولايات المتحدة الأمريكية ان تشن حرب على إيران، تعلن أن ايران هي العدو، وهذا لم يحصل سابقا خلال العقود الماضية في تاريخ السعودية. الذي يجري اليوم هو مرحلة انتقالية للحكم في المملكة، ولي العهد يريد ان يحصل على الدعم من الخارج، وبالتحديد من الولايات المتحدة الأمريكية لكي يصبح هو الملك المستقبلي، لكن هذا له ثمن وله شروط، وهذا يعرفه ولي العهد، انه يجب ان يكون هناك علاقات وتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، ويجب ان يكون هناك انسجام مطلق مع السياسات الامريكية تجاه إيران، أي ينبغي اتخاذ مواقف معادية تجاه إيران والتحريض عليها وهذا ما يفعله ولي العهد السعودي حاليا. السؤال هو كيف سينعكس هذا الأمر على السياسة السعودية؟، طبعا هذا الأمر انعكس في السنوات الماضية في نوع من التورط القوي للمملكة في قضايا المنطقة، عسكريا وسياسيا وحتى اجتماعيا، وكل الرهانات التي دخلتها المملكة لغاية الان، لن تنجح في أي واحدة منها. لا في اليمن ولا في العراق ولا في لبنان ولا حتى في سوريا. حتى الإجراءات الداخلية على مستوى الانفتاح وفتح المقاهي وأماكن اللهو وسوى ذلك، فهي تثير انقسام في داخل المجتمع السعودي. اذن السعودية اليوم على مفترق طرق. لا أحد يعلم إذا هي استمرت على هذا المسار الى اين ستصل، علما بان ما يجري ليس لمصلحتها وموازين القوى أيضا ليست لمصلحتها. على المستوى الداخلي أيضا غير معلوم حقيقة إذا كان الاستقرار سيستمر في داخل المملكة ام لا، اذن السعودية هي اليوم في مرحلة انتقالية وتواجه أزمات كثيرة ومن غير المعلوم الى أين ستصل هذه الأمور في نهاية المطاف.

تسنيم: ماذا عن القرارات المتعجلة وغير المدروسة التي اتخذتها السعودية حول بعض دول الجوار مثل شنها العدوان العسكري على اليمن وقطع علاقاتها السياسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟

عتريسي: الحرب على اليمن والموقف العدائي تجاه إيران، اعتقد انها من أكبر الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها قيادة المملكة السعودية الجديدة ومحمد بن سلمان، لان الاعتقاد كان بالنسبة الى محمد بن سلمان ان الحرب على اليمن هي حرب بسيطة وخلال بضعة أيام او بضعة أسابيع سيتمكن من القضاء على حركة أنصار الله، التي ترفع شعارات العداء لإسرائيل والموت لأمريكا وترفع شعارات الإسلام وتلتقي مع الجمهورية الإسلامية في هذه الشعارات. لكن تبين ان هذه الحرب هي ورطة كبيرة ولم تستطع السعودية ان تخرج منها، حيث انه خرجت جميع القوى التي تعاونت مع المملكة في البداية، حتى الامارات اليوم تخرج، وستبقى السعودية لوحدها في هذه الرمال اليمنية المتحركة والمملكة اليوم لا تعرف هل تستمر في هذه الحرب، حيث انها باتت لم تعد تتحمل هذا النزيف وفي نفس الوقت هي لا تستطيع الخروج من هذه الحرب بدون أي انتصار. اذن هذا مازق كبير للسعودية في اليمن. أما فيما يخص عدائها العلني والمتكرر وتحريضها على الجمهورية الإسلامية، فهو أيضا لا يلقى صدى في دول العالم الإسلامي ولا في باكستان ولا مع اغلب الدول العربية ولا مع ماليزيا ولا مع أفغانستان، حيث ان جميع هذه الدول لم توافق على عداء السعودية تجاه إيران على الاطلاق، لان لهذه الدول ومن بينها باكستان وأفغانستان وتركيا وهي دولة كبيرة في العالم السني، مصالح قوية مع إيران وهي لا تقبل ان يقودها محمد بن سلمان وان يجرها الى تصعيد او قطع العلاقات مع إيران او حرب معها.

الدول لا تقبل بهذا الامر ولا تقبل بقيادة محمد بن سلمان، اذن العداء لإيران بهذه الطريقة من قبل السعودية فهو غير مقبول من قبل العالم الإسلامي والدليل على ذلك فان قطع العلاقات (من قبل السعودية مع إيران) لم يلتزم به أحد من هذه الدول الإسلامية الكبرى. المسالة الثانية المهمة أيضا ان العالم الغربي المتمثل بأوروبا وحتى أمريكا فهي تدعوا الى الحوار مع إيران وهي متمسكة بالحوار مع إيران، في الوقت الذي تدعوا السعودية الى قطع العلاقات مع إيران. اذن الموقف السعودي معزول تجاه إيران. العالم الغربي يريد الحوار مع إيران ولا يريد الحرب معها، وهو يبحث عن حلول لمشكلة البرنامج النووي ويرسل الموفدين الى إيران للبحث في هذا الموضوع ولتجنب التصعيد. العالم الإسلامي له علاقات قوية مع إيران، اذن يبقى الموقف السعودي كما اشرت، معزولا ولا يستطيع ان يجمع دول العالم خلفه ولا أحد في العالم يقبل بمثل هذا التصعيد الذي يمكن ان يؤدي الى الحرب. الوحيد الذي يستفيد من هذا التصعيد مع إيران هو إسرائيل والذي تعتبر إيران تهديد وجودي لها، ولذلك هي تقول نعم نحن لدينا علاقات قوية مع المملكة ومع بعض دول الخليج (الفارسي) لمواجهة العدو المشترك الذي هو إيران!.

تسنيم: هناك من يعتقد ان سياسة السعودية الاقليمية خلال حقبة الملك عبد الله بن عبد العزيز كانت ممزوجة بشيء من الحكمة والهدوء، لكن اليوم هذه الدولة باتت تسير على عكس ما كانت عليه زمن الملك السابق، حيث باتت تتبع سياسة متطرفة وقمعية ليس في التعامل مع معارضيها في الداخل فحسب، بل حتى مع من تعتبرهم منافسيها في المنطقة؟، فهل حقا ان سياسة السعودية كانت في السابق الى حد ما عقلانية وحكيمة واليوم أصبحت متشددة ومتطرفة؟

عتريسي: وكما اشرت فإننا اليوم امام سعودية جديدة لم تعد تراعي التوازنات ولم تعد تراعي الحكمة في التعامل مع جيرانها ومع إيران بالتحديد. الملك عبدالله، ملك السعودية السابق نحن نعرف انه فتح أبواب العلاقات مع إيران واستقبل رؤساء الجمهورية في إيران ولم يتكلم بمثل هذا العداء تجاه إيران. اختلف مع سياسات إيران وكان معارض لهذه السياسات لكنه لم يذهب الى حد جعل إيران هي العدو او هي الإرهاب، كما يقول اليوم محمد بن سلمان او وزير خارجيته وان إسرائيل هي الصديق وهي الحليف وهي الدولة التي لها حق في الوجود، هذا لم يصدر عن الملك عبد الله السابق، بحيث انه حافظ على نوع من التوازن والحكمة في التعامل في الأمور السياسية والخلافات مع إيران. اذن نحن امام تحول جذري في رؤية السعودية للمنطقة ولرؤية السعودية للصراع في المنطقة، هل الصراع هو مع إسرائيل ام مع إيران؟، هناك عمل اعلامي وسياسي متواصل في وسائل اعلام المملكة لتحويل الصراع نحو إيران وليس لإسرائيل، هناك من يخرج في وسائل الاعلام السعودية ليتحدث عن حق إسرائيل في الوجود!، وانه هي كانت موجودة سابقا قبل الفلسطينيين!، وهذا تبرير تاريخي وأيديولوجي لبقاء إسرائيل في المنطقة وليقولوا بان إسرائيل لم تعتدي علينا ولم تهددنا وان لدينا مصالح مشتركة مع إسرائيل وزيارات علنية والمشاركة في الاحتفالات، فهذه كلها قضايا جديدة في سياسات المملكة، وفي حقيقة الامر فان هذا لم يفيد المملكة، هي ستخسر من هذه العلاقات لان الشعوب العربية والإسلامية لديها موقف واضح من إسرائيل، ولا يقبلوا بمثل هذه العلاقات خصوصا انها مقابل لا شيء بالنسبة للشعب الفلسطيني، يعني إسرائيل لا تقدم شيء للشعب الفلسطيني، بل العكس هو الصحيح، يعني اليوم دول الخليج (الفارسي) تقدم كل شيء لإسرائيل في مقابل الغاء فلسطين وشطب فلسطين من الخارطة والعمل على اخراج الفلسطينيين من فلسطين الى سيناء، او الى الأردن او البحث عن دولة بديلة لتوطين الشعب الفلسطيني وفي الحقيقة يمكن القول ان السعودية تدخل في مغامرة كبيرة والمؤشرات التي نشهدها اليوم في المنطقة تدل على ان هذه المغامرة خاسرة ولا أحد يستجيب لمشروع محمد بن سلمان، الشعب الفلسطيني يقف اليوم كله ضد هذا التطبيع وضد صفقة القرن وضد هذه العلاقات مع إسرائيل.

تسنيم: ماذا جنت السعودية من خلال دفعها حوالي 500 مليار دولار من أموال الشعب السعودي لترامب لشراء الأسلحة، الم يكن من الأفضل استثمار هذه الأموال الطائلة على سبيل المثال في حل أزمة السكن والبطالة في البلاد؟

عتريسي: المشكلة ان أولويات المملكة وولي العهد في السعودية، هي استلام الحكم والْمُلكْ في المرحلة المقبلة، وهذا ثمنه يكون كل هذه المليارات وعندما يقول ترامب بانكم لا تستطيعوا ان تبقوا كدول أسبوع واحد في الحكم من دون دعمنا، فهذا يعني ان المملكة وولي العهد لا يستطيع ان يحكم من دون الدعم الأمريكي، فلهذا هو مستعد ليدفع مليارات الدولارات بعنوان شراء أسلحة والتي لم تستخدمها السعودية ولم تستفد منها حتى في الحرب مع اليمن، من أجل ان يحصل على الْمُلكْ وان يتوّج ملكا خلال المرحلة المقبلة بدعم أمريكي، لأننا نعرف ان الولايات المتحدة لها دور كبير في التغيرات في ما يخص السلطة التي تحصل في دول الخليج (الفارسي) ولديها تدخل مباشر في هذا الموضوع، فهي تعيين من تشاء وتعزل من تشاء كما حصل في قطر قبل بضع سنوات، ورغم ان محمد بن سلمان يعرف ان الشعب السعودي هو بحاجة ماسة الى هذه الأموال، الا انه يبحث عن شيء أخر من خلال هذه الأموال، هو يبحث عن السلطة وعن الْمُلكْ، ويبحث عن الحماية الامريكية، واذا كان الثمن 500 مليار دولار او أكثر او اقل فهو مستعد ان يدفع هذا المبلغ وترامب يعرف هذا الامر ويكرر هذا الامر بشكل علني ويحرج القيادة السعودية من دون إحساس باي خجل.

تسنيم: كثيرا ما تدعي السعودية أن إيران تتدخل في شؤون لبنان الداخلية، في حال نرى أن السعودية تستدعي قبل اسابيع "تمام سلام" و"فؤاد السنيورة و"نجيب ميقاتي"، باعتبارهم 3 من رؤساء الوزراء السابقين للبنان، بينما تغض الطرف عن دعوة "سعد الحريري" بينما هو رئيس الوزراء الحالي للبلاد، لا بل حتى اجبرته على تقديم استقالته سابقا بعد احتجازه لعدة أيام في السعودية، فعلى أي أساس تأتي هذه الدعوة لهؤلاء المسؤولين، الم تأتي للتنسيق مع هذه القيادات من أجل تنفيذ سياسة سعودية معينة في لبنان والم يكن هذا هو التدخل بعينه في الشؤون اللبنانية الداخلية؟

عتريسي: السياسة السعودية تدخلت بشكل واضح في لبنان وهناك سفراء ومندوبون أتوا الى لبنان وقاموا بالتحريض المباشر على جهات سياسية في لبنان، على حزب الله وعلى الرئيس عون، الامر تم بشكل علني وموجود بالوثائق والفيديوهات والتسجيلات والقضايا واضحة في هذا المجال من قبل "ثامر السبهان" وغيره من السفراء السعوديين، اليوم السعودية غير مرتاحة أصلا للمعادلة الموجودة في لبنان وللتسوية السياسية التي حصلت في هذا البلد، وهذه التسوية هي التي أتت بالرئيس عون الى رئاسة الجمهورية وهو متحالف مع حزب الله وهذا الامر لا يرضي المملكة السعودية، هي تريد افتعال الازمات في لبنان وتريد ارباك حزب الله وتريد ان تعزل حزب الله في لبنان وتريد اضعاف الرئيس عون، لان مواقفه مؤيدة للمقاومة ولأنه متحالف مع حزب الله. ولهذا السبب هي تستدعي بشكل مخجل وبشكل معيب وبشكل يمس الكرامة الوطنية رؤساء حكومة سابقين في لبنان. واضح ان هذا الاستدعاء هو للبحث في الأمور الداخلية للبنان وليس للبحث في أمور إقليمية او دولية، لكن في حقيقة الامر قدرة السعودية على تغيير المعادلة الداخلية في لبنان، هي قدرة غير كافية، أي بعبارة أخرى هي لا تستطيع حتى لو استدعت 10 رؤساء حكومات سابقة، ان تغيير المعادلة الداخلية في لبنان، الرئيس الحريري لا يمكن ان يستقيل وان يحدث ازمة، هو يحتاج ان يبقى في رئاسة الحكومة وكل الأطراف تدعم الرئيس الحريري في رئاسة الحكومة وهي لا تستطيع ان تفتعل المشكلات الأمنية في لبنان، حيث ان لا أحد يريد الانخراط في هذه العملية الخطيرة جدا، اذن هي تستدعي هؤلاء الرؤساء للبحث في كيفية التعامل مع هذا الواقع، يعني هل يمكن تشكيل قوى 14 آذار من جديد لتكون قوى في وجه حزب الله او في وجه الرئيس عون وتياره او ما شابه ذلك، انا اعتقد ان النتيجة معروفة سلفا بان السعودية لم يعد بإمكانها ان تغيير المعادلة الداخلية في لبنان وهي معادلة في غير مصلحتها.

تسنيم: نفهم من كلامك وكأنك تريد القول ان مشروع السعودية في لبنان هو للأسف مشروع "فتنوي" وليس مشروع "بنيوي" كما تزعم الرياض، هل أن الأمر هكذا؟

عتريسي: السعودية في الواقع هي مرغمة على القبول بالواقع الحالي في لبنان، فلما اختطفت الرئيس الحريري واحتجزته وطلبت منه الاستقالة، كان المطلوب ان تحصل حركة احتجاج في الشارع في بيروت وان تخرج التظاهرات وان يحصل فلتان أمنى في لبنان، هذا هو كان المقصود من اجبار الحريري على الاستقالة، نعم كان المشروع هو تخريب الوضع الداخلي لكن هذا الامر فشل. اليوم عندما تستدعي السعودية رؤساء حكومة سابقين هي تبحث عن كيفية تغيير المعادلة الداخلية في لبنان وليس دعم المعادلة الداخلية وليس من اجل توفير الدعم للتنمية في لبنان وليس من اجل توفير قروض للبنان الذي لديه مشاكل اقتصادية وديون خارجية، هي تريد شيء أخر وانا متأكد بانها لن تستطيع ان تصل اليه وتضرب التسوية الداخلية.

حاوره / سعيد شاوردي

/انتهى/