كاتب مصري لـ"تسنيم": التظاهرات الأخيرة تمثل إنذاراً للقيادة السياسية ودليل على تراجع شعبية السيسي

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي المصري إلهامي المليجي، التظاهرات الأخيرة في مصر إنذاراً للحكومة والقيادة السياسية بأن صبر الشعب في طريقه للنفاذ وان شعبية الرئيس السيسي تتأكل بشكل متسارع جراء السياسات الاقتصادية.

وحول أسباب التظاهرات الاخيرة ضد السيسي، قال الكاتب والمحلل السياسي المصري إلهامي المليجي في تصريح لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء، ان التظاهرات التي تمت مساء الجمعة الماضية تمثل إنذاراً للحكومة والقيادة السياسية بان صبر الشعب في طريقه للنفاذ، وان شعبية الرئيس السيسي تتأكل بشكل متسارع جراء السياسات الاقتصادية التي تصب في صالح الرأسمالية المتوحشة على حساب قطاعات واسعة من الشعب المصري التي تتفاقم معاناتهم من جراء هذه السياسات التي تتم بعضها نزولا على قرارات صندوق النقد الدولي.

وعن دور نشر بعض الوثائق والافلام من قبل محمد علي حول اهدار المال العام من قبل السيسي وبعض القيادات في الجيش في تأجيج الاحتجاجات، أوضح أنه يمكن اعتبار فيديوهات محمد علي كانت الشرارة التي أسهمت في إشعال الاحتقان ، وخاصة ان جهات اعلامية معادية للدولة مثل قنوات الجزيرة والعربي وغيرها من القنوات المعارضة التي تبث من تركيا قامت على مدى الأيام الماضية بالترويج المتكرر لتلك الفيديوهات وداعمة إياها بصور ووقائع تزيد من سخط الجماهير على النظام جراء الفساد الذي يلمسه الناس في قطاعات مختلفة.

واضاف، ربما ساهم تاكيد الرئيس السيسي على ان الدولة تقوم بعدد من القصور الرئاسية ، فضلا عن عجز الاعلام المصري عن توضيح الدوافع والأسباب للبناء والعائد الاقتصادي والمكاني للدولة، لكن مازالت القوات المسلحة تحظى بمكانة خاصة لدى الشعب ما جعل قطاع واسع من الجماهير يشكك في معلومات بعض الفيديوهات وايضا لاحظنا ان الشعارات في مظاهرات يوم الجمعة لم تتطرق بشكل سلبي للجيش.

وبشأن وجود شخصية بارزة لقيادة الاحتجاجات، أشار الى ان عدد المحتجين ضئيل للغاية يعد بالمئات من شعب تجاوز المائة مليون، حتى وان دُعِمتْ من قِبَل قوى ورموز اخوانية وليبرالية مقيمة خارج البلاد لكن يظل تأثيرها محدود للغاية ولا يرقى لمستوى انها تشكل خطر على النظام.

وعن موقف الجيش من الاحتجاجات وحكومة السيسي، قال، لا أظن ان الجيش له موقف مغاير للرئيس السيسي لأسباب متعددة لسنا في معرض ذكرها، لكن علينا ان نتذكر ان ما جرى في يناير 2011 من انحياز الجيش للاحتجاجات الشعبية، مازال حاضرا في ذهن السيسي الذي كان رئيسا للاستخبارات العسكرية آنذاك.

/انتهى/