صحفيّة لبنانية لـ"تسنيم": التسوية ستكون داخلية.. ثقة الشعب من الممكن أن تُستعاد ولو على مضَض

أكدت الكاتبة والصحفية اللبنانية ليال جرادي ان التسوية في لبنان ستكون داخلية، مضيفة، ان ثقة الشعب اللبناني من الممكن أن تُستعاد ولو على مضَض.

وفي تصريح لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء قالت الكاتبة والصحفية اللبنانية ليال جرادي ان السعودية أدارت منصات إلكترونية ونشرت وسومًا وُثقت من خلال دراسات على مواقع التواصل الاجتماعي، فكان موقفها غير رسمي وغير مباشر، بل بُث بالتواء عبر إعلامها والقنوات التابعة لها.

وأضافت، إن فرنسا تجد في لبنان حلمًا لتحقيق نفوذ مطلوب، مستغلّةً التناقضات اللبنانية. فهُنا، البيئة صالحة للاستثمار والأرض خصبة للزراعة والحصاد بالنسبة للفرنسيّين.

ونوهت الى الحريري انه يستخدم لعبة الشارع على حساب الشعب، فهو يرى أنّ الحراك حدث هامّ للاستثمار من أجل الدفع إلى الأمام لفرض شروط يريدها.

وتابعت بالقول ان الحريري لا يريد شكل الحكومة التكنوسياسية لأنه يعتبره خيارًا هجينًا، يجمع بين التقنيّ والسياسيّ، وفي زاويةٍ ما، لن يخلّصه من نتائج الانتخابات المرجوّ نسفها، إذ يستطيع الوزير السياسي أن يعطّل ويفرض قرارًا يتعلّق بوزارته، بينما من الممكن أن يبيع وزير التكنوقراط قراره في حال اختلفت قناعاته السياسية.

واردفت قائلة، انطلاقًا من التجربة اللبنانية وعُمرها، أجد أن الحل يكمن عادةً بالتسوية، التي تأتي ظروفها إمّا بخضّة أمنيّة أو خضّة سياسيّة غير مألوفة كتغيّر في الولاء أو ما شابه. حتّى الساعة، يبدو أن خيار التسوية بعيد، فالرؤية ضبابية والتعويل على قوى محليّة تأخذ بعين الاعتبار الوحدة الداخلية وتلجأ إلى إسقاط الفتَن.

ورأت أنّ التسوية ستكون داخلية، تراعي هواجس الطرفَين وتسوية الرئاسة اللبنانية خير مثال. منَ الممكن تكرار التسوية، ولكن بحكومة أكثر جديّة، تبقى أزمة الثقة لدى الشعب اللبناني والتي من الممكن أن تُستعاد ولو على مضَض.

ولفتت إلى ان ال‏مطلوب هو تشكيل حكومة تكنوسياسية تعكس التوازنات اللبنانية الدقيقة وتعتبر خيارات الشعب اللبناني المعبَّر عنها في صناديق الاقتراع ركيزة، مضافًا إليها تطلعات الذين خرجوا إلى الشارع مطالبين بحقوقهم المعيشيّة "الحراك".

وفي ما يلي نص الحوار مع الكاتبة والصحفية اللبنانية ليال جرادي:

تسنيم: صار من الواضح أن التدخل الأجنبي المتمثل بالتدخل الأمريكي والفرنسي وأيضا السعودي بات يعرقل مسار الاتفاق على تشكيل الحكومة اللبنانية القادمة بشكل اساسي، حيث نشرت وسائل اعلام لبنانية أن باريس تمارس ضغوطا على الرئيس اللبناني، ميشال عون، ليوافق على تكليف الحريري من جديد لتشكيل الحكومة الجديدة، كما هددته بالخيار "العسكري" في حال رفض ذلك، فكيف يمكن تفسير هذا التدخل السافر من قبل الدول الغربية والعربية في الشؤون اللبنانية؟

‏جدلٌ في لبنان حول طبيعة الحراك الشعبيّ ومحرّكه ودوافعه، لم يطل أمَده.

جرادي: تركيبة لبنان بموقعه، وتاريخه، وظروفه، وخصوصيّة أوضاعه، وزمن انتفاضته، إلى جانب بنية حكمه التي تتداخل فيها عوامل كثيرة كالطائفية على سبيل المثال.. جذبت التدخلات الآجنبية، بعد ان ساهم الخلل السياسي في الداخل اللبناني بإضافة هشاشة. وبالتالي، استجداء الخارج بطريقة مباشرة وغير مباشرة عبر ولاء بعض الشخصيات للخارج ونفوذه عليهم. خللٌ نشأ منذ عقود من الزمن ليست آخر أسبابه الأزمة المتمثلة بين رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، "ممثل القوى الغربية"، من جهة، وحزب الله وحلفائه الممثلين للمقاومة والممانعة والمعادين للنفوذ الغربي في الداخل من جهة أخرى.

‏طلاقٌ وقع لا مُحال؛ لم يستطع الحريري تحمّل متطلبات الحلف ثقيل الوزن في صناديق الاقتراع، وكان وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل يشكّل عقدةً شائكةً له على الأغلب، لا سيما لجهة أداء العهد وخياراته الخارجية، فلم تفلح محاولات ترويضه سياسيًا إن كان بشخصه أو عبر مَن يمثله ككتلة في البرلمان. أضف إلى ذلك، فإن السعودية اختارت الحرب السوداء الملتوية. سفيرها في لبنان وليد البخاري لم ينطق ببنت شفة، ويُنقل عن أصدقائهم في بيروت أن السعودية ليست معنيةً بالأزمة اللبنانية، وذلك من منطلق التشفّي من حزب الله ومحاولة إضعافه. ولكن عند التعمّق، نجد أن السعودية أدارت منصات إلكترونية ونشرت وسومًا وُثقت من خلال دراسات على مواقع التواصل الاجتماعي، فكان موقفها غير رسمي وغير مباشر، بل بُث بالتواء عبر إعلامها والقنوات التابعة لها.

‏أما فرنسا، المرتبطة بلبنان ارتباطًا وثيقًا منذ زمن الاستعمار، فقد تدخلت لممارسة ضغط من نوع آخر، يأخذ بعين الاعتبار مصالحها داخل السلطة اللبنانية. ولا يخفى ان الرئيس الحريري يكون بمثابة "الابن البارّ" للدولة الفرنكوفونية، والتي سعت بجهودها الحثيثة لإنقاذه من براثن الاحتجاز السعودي في زمن مضى. بقدر اهتمام فرنسا بالولايات المتحدة، فإنها تجد في لبنان حلمًا لتحقيق نفوذ مطلوب، مستغلّةً التناقضات اللبنانية. فهُنا، البيئة صالحة للاستثمار والأرض خصبة للزراعة والحصاد بالنسبة للفرنسيّين، غير متناسين أمن قوّاتهم المؤقتة في الجنوب اللبناني (اليونيفيل).

‏ وعلى المقلب الآخر، أخذت أميركا خيار المواجهة اللاعسكرية بحرب بيضاء ذات نموذج "ترامبي"، قائمة على الاقتصاد، كما تحاول فرض هيمنتها واستكبارها على سائر البلاد مثل كوبا، فنزويلا، وإيران... فلا أعداء لأميركا قد سلِموا ولا أصدقاء ظلّوا في سلام. فهي تفرض عقوبات مباشرة وغير مباشرة اليوم على لبنان، أولها بخطوة تطويع المصارف والتي بدورها باتت خائفة على مصالحها، فاتجهت إلى تقنين الدولار الآميركي والتضييق على المُودعين، ما انعكس سلبًا على أسعار السلع الغذائية، قطاع النفط والمحروقات، وسعر القمح. ونشير إلى أن الليرة اللبنانية فقدت، في الآونة الأخيرة، قيمتها بنسبة 25 إلى 30%.

‏ضغوطات مُنهِكة تجرّ تدخلات سياسية، ظهرت ملامحها جليّة لدى سعي أميركا وصول الحريري إلى الاستقالة سابقًا، ومنعه اليوم من تشكيل حكومة لا تتلاءم والتطلعات الغربية. أُولى الأهداف.. قلب توازنات القوى السياسية في لبنان، وحكومة خالية من أثر لحزب الله من أجل المأرب الأسمى: أمن "إسرائيل" وأمانها. في الحقيقة، رأينا مطالب للحراك مهّدت للتالي.. حكومة توازنات انقلابيّة، وانتخابات نيابية مُبكرة على أن تكون تكنوقراط.

‏وعند ذكر الولايات المتحدة، التي تعاني اليوم من ظاهرة القرار غير الموحَّد، بات بإمكاننا الفصل بين موقف الخارجية الأميركية مجتمعةً مع مجلس الأمن القومي، وموقف فريق البيت الأبيض. فالأوّل يُنادي بإبقاء لبنان ضمن إطار الفوضى المنظّمة بأزمات اقتصادية وأمنية ولكن مضبوطة، بالإضافة إلى إلهاء حزب الله عن المقاومة ضد العدوّ الإسرائيلي على الجبهة الجنوبية والخارج. خوفًا من ضعف النفوذ الأميركي في الداخل، وإمكانية توجّه لبنان إلى جهات أخرى، تمّ الإفراج كمؤشر عن المساعدات "المجمّدة" للجيش اللبناني والبالغة 105 ملايين دولار أميركي. أما الجهة المعارضة، المتمثّلة بمستشاريّي ترامب في البيت الأبيض، فلم يكن لديهم مشكلة بالتعاطي مع لبنان كملفّ سنويّ، بالاتفاق مع السعودية، وضرب لبنان حدّ الانهيار التامّ لكَونه الحضن الداخلي لحزب الله.

‏فمن جيفري فيلتمان، مساعد وزير الخارجية لشؤون ما سُميَ بـ "الشرق الأدنى" والذي شغل قبلها منصب السفير الأميركي في لبنان وتصريحاته المقصودة أمام الكونغرس وشروطه بشأن الاقتصاد والنفط وتحجيم حزب الله.. إلى بومبيو، وزير الخارجية الأميركي والذي شغل سابقًا منصب مدير وكالة الاستخبارات الأميركية.

كان التدخل علنيًا ومباشرًا، ما استفزّ جزء كبير من الشارع اللبناني الذي خرج متظاهرًا أمام السفارة الأميركية في عوكر، مستنكرًا التدخل السافر بالشؤون اللبنانية، والتي رآها اللبنانيون من خلال سلوك مديرية المخابرات وتقاعص الجيش اللبناني على الأرض. تنسيق دائم مع موفدين غربيّين، ترك آثاره.. منه لتعزيز طموحات أخذت منحًى شخصي لدى البعض (ترغيب)، ومنه لتوجيه تحذيرات وتعليمات مشدّدة لحماية المتظاهرين (ترهيب).

تسنيم: هنالك من يقول أن الحريري بات يتجه نحو تحريك الشارع أكثر مما سبق وذلك لممارسة المزيد من الضغوط على خصومه بغية تشكيل الحكومة التي ترغب فيها الدول الغربية، فهل سينجح الحريري بتمرير هذه الضغوط على خصومه ام انه سيفشل في ذلك؟

تنوّعت الأوراق لتُرمى في بوتقة واحدة...

جرادي: فكانت الورقة الأمنيّة المسؤولة عن الخضّات والمساهِمة في الضغط على قوى 8 إذار. والورقة الاقتصادية المعيشية المعنية بالإصرار على حكومة تكنوقراط، بمعنى آخر، إخراج 8 آذار من الحكومة وتصوير عدم تحقّق ذلك سيؤدّي إلى انهيار اقتصادي محتّم. وورقة المصارف المدوَّن فيها متآمرين مهمّتهم التصعيد والتهويل نتيجة الخوف من العقوبات الأميركية، وهؤلاء بغالبيّتهم مرتهَنون للخارج، إمّا يحملون جنسيات أجنبيّة، وإمّا هم مقرّبون من أميركا والمجتمع الدولي، وآخر الأوراق.. ورقة الشارع الضاغطة، كلّما بهتَ الحراك ووُجدت أطراف خيوطٍ للحلول، أجّجوه بتفجير الشارع وقطع الطرقات، وقد ثبت أنّ أحزابًا في السلطة ركبت موجة الحراك مع خليطٍ من المنظمات غير الحكومية (NGOs).

‏برأيي، لن ينجح الرئيس الحريري بلعبة التمرير، فموازين القوى الحالية تفرض عليه الانصياع للغالبية العظمى في البرلمان المنضوية تحت محور الممانعة المؤلف من غالبيّة القوى الشيعية (حركة أمل وحزب الله)، والقوى المارونية المسيحية الأكبر (التيار الوطني الحرّ)، وكوكبة مؤلّفة من تيارات سُنية ودرزية. يستخدم الحريري لعبة الشارع على حساب الشعب، فهو يرى أنّ الحراك حدث هامّ للاستثمار من أجل الدفع إلى الأمام لفرض شروط يريدها، لا سيّما وأنه مُدرك تمامًا أن لا خيار للثنائي الشيعي حاليًا، وأن الشارع السنيّ لا يزال مؤيّدًا له إلى حدٍ ما. وعادةً ما يتباهى الحريري بالشبكة الإقليمية والدولية التي يتمتّع بها، وهذا ما يحتاجه الاقتصاد اللبناني تحديدًا ليَعوم من جديد. أسباب تؤدي إلى ما لا يُحمَد عقباه، مع محاولة فرض شروطه واستخدامه لأسماء سنيّة أخرى بهدف إحراقها، والهروب لتضييع الوقت، وتمييع قضايا الناس.

تسنيم: لماذا يعارض سعد الحريري تشكيل حكومة بصيغة "تكنوسياسي" ويصر على أن تكون الحكومة القادمة "تكنوقراط" وهل هناك ضمانات يستند اليها الحريري على أن تتمكن حكومة التكنوقراط من حل المشاكل التي يعاني منها لبنان وتحقق طموحات الشعب اللبناني؟

جرادي: الرئيس الحريري لا يريد حزب الله في الحكومة الجديدة، تنفيذًا للإملاءات الأميركية - السعودية. كما أنّ همّه الأساسي، إجراء تغيير بنيَوي على صعيد التوازنات اللبنانية، يُتيح كسر نتائج الانتخابات النيابية الحاصلة سنة 2018. ومن ناحية أخرى، هو لا يريد شكل الحكومة التكنوسياسية لأنه يعتبره خيارًا هجينًا، يجمع بين التقنيّ والسياسيّ، وفي زاويةٍ ما، لن يخلّصه من نتائج الانتخابات المرجوّ نسفها، إذ يستطيع الوزير السياسي أن يعطّل ويفرض قرارًا يتعلّق بوزارته، بينما من الممكن أن يبيع وزير التكنوقراط قراره في حال اختلفت قناعاته السياسية.

‏حكومة يمارس فيها الحريري فائض القوة، متحرّرًا من إملاءات شركائه السياسيين بالتسوية، شرط يراه الأوّل على قائمة الشروط الكثيرة. ولكن ماذا بالمقابل؟ عطفًا على ما سبق ذكره عن أنّ الاقتصاد اللبناني بحاجة إلى الحريري وعلاقاته الإقليمية والدولية، وأهميته بالنسبة للشارع السني، فباستطاعته أيضًا أن يكون الضمانة لمنع أي فتنة سنيّة - شيعيّة لاحقًا، مع منع قدوم موجة جديدة من العقوبات الأميركية على الكيانات في حزب الله، وغيرها من الضمانات التي لاحَت في الأفق، إلا أنه يجد في حكومة تكنوقراط منزوعة النفوذ السياسيّ استثمارًا لتحقيق رغباته ومآربه.

تسنيم: ما هو مستقبل لبنان في حال استمرت الخلافات بين فريقي 8 آذار و14 آذار حول تشكيل الحكومة؟ كيف هي أوضاع البلد الاقتصادية في الوقت الراهن في ظل استمرار الأزمة السياسية الحالية وسحب الناس للكثير من أموالهم من المصارف اللبنانية؟

جرادي: انطلاقًا من التجربة اللبنانية وعُمرها، أجد أن الحل يكمن عادةً بالتسوية، التي تأتي ظروفها إمّا بخضّة أمنيّة أو خضّة سياسيّة غير مألوفة كتغيّر في الولاء أو ما شابه. حتّى الساعة، يبدو أن خيار التسوية بعيد، فالرؤية ضبابية والتعويل على قوى محليّة تأخذ بعين الاعتبار الوحدة الداخلية وتلجأ إلى إسقاط الفتَن.

‏لوضع تصوّر للحلول المُمكنة، علينا معرفة شروط الرئيس الحريري للعودة إلى الحكومة والتي تتلخّص في.. تغيير أداء العهد في الداخل ومن حيث خياراته الخارجية، للخلاص لاحقًا من عقدة الوزير جبران باسيل والعمل على الترويض السياسيّ، الانقلاب على نتائج الانتخابات البرلمانية عبر إجراء انتخابات نيابيّة مُبكرة، الحصول على صلاحيّات تشريعيّة مطلَقة تمكّن الحريري من إدارة البلد وفريقه، إرضاءً لأميركا وكسبًا لثقة السعودية من جديد.

‏عندما وجد الحريري أن المناخ لم يساعده على ذلك، فلا إمكانية لحكومة بشروط أميركية، ولا حكومة من دون حزب الله، صار أكثر مَيلًا للتفاوض ساعيًا إلى أكبر قدر من التنازلات من الأطراف الأخرى. وهذا ما أسمّيه بالتسوية الجديدة. في ظل انشغال البلاد بشؤونها الخاصّة، أرى الأفق الخارجيّ مقفلًا نتيجة أزمات أقلّ وطأة. لذا، أعتقد أنّ التسوية ستكون داخلية، تراعي هواجس الطرفَين وتسوية الرئاسة اللبنانية خير مثال. منَ الممكن تكرار التسوية، ولكن بحكومة أكثر جديّة، تبقى أزمة الثقة لدى الشعب اللبناني والتي من الممكن أن تُستعاد ولو على مضَض.

‏مطلوب تشكيل حكومة تكنوسياسية تعكس التوازنات اللبنانية الدقيقة وتعتبر خيارات الشعب اللبناني المعبَّر عنها في صناديق الاقتراع ركيزة، مضافًا إليها تطلعات الذين خرجوا إلى الشارع مطالبين بحقوقهم المعيشيّة "الحراك".

‏الوضع اللبناني مريض في غرفة العناية الفائقة، يحتاج إلى إنعاش حقيقيّ وسريع وفعّال، وبعد معاناة طويلة من أزمات مفتعَلة نتيجة سوء السياسات والهندسات الماليّة (2016). وما دامت الولايات المتحدة مستمرّة في اختلاق الفوضى وإدارتها، يبقى لبنان معلَّقًا على حبال المزاج الأميركي - السعودي العدائي.

‏استشارات نيابيّة متوقَّعة يوم الإثنين، تشير إلى تكليف سمير الخطيب رئيسًا للحكومة، بموافقة النائب علي حسن خليل ممثلًا لحركة أمل والحاجّ حسين الخليل المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله (الخليلَين)، وعلى ما يبدو، وبعيدًا عن أحوال الشارع، فإنّ الأجواء السياسية باتت مهيأة وإيجابيّة لذلك. لكن علينا التيقُّن من أن الحكومة المقبلة لن تأتيَ ومعها باقة الحلول الكاملة للأزمات، ولن تكون حكومة بيدها عصا سحرية، بل سيُتّفق على حكومة انتقاليّة وتشكيلات أراها ستُمهّد لحكومة الحريري فيما بعد، مع احتمال تضحيته ببعض الشخصيات التي ذاع صيتهم بملفات الفساد ولم يذكر اسمهم بفيديو كان قد سُرّب له منذ فترة قريبة.

حاورها / سعيد شاوردي

/انتهى/