برلماني سوري لـ"تسنيم": ليس امام انقرة سوى خيار واحد

اشار عضو مجلس الشعب السوري الدكتور صفوان القربي الى اجراءات تركيا الجنونية في سوريا واحتلالها السافر للاراضي السورية مبينا انه ليس امام تركيا سوى خيار واحد وهو التفاوض مع روسيا يرضي الدولة السورية واصدقائها.

وقال  القربي في مقابلة مع وكالة تسنيم الدولية للانباء "  ليس امام تركيا سوى هذا الخيار الوحيد وهو التفاوض مع الروس وليس من موقف القوة بل من موقف الضعف لذلك لن يكون اللقاء الا في موسكو وليس في اسطنبول او انقرة ، ستكون الامور وفقا للشروط الروسية ولكن ربما نتجه الى جبهة التهدئة استراحة محارب في المرحلة القادمة ولكن على اسس ترضي الدولة السورية واصدقاء سورية الذين نحترم دمائهم ونحترم جهودهم العسكرية والسياسية التي كانت رديفا قويا للشعب السوري في محنته الكبيرة.

واشارعضو مجلس الشعب السوري الى القلق الاوروبي بشان الاعتداءات التركية مبينا انه ليس امام انقرة سوى خيار التفاوض الوحيد مع موسكو يرضى دمشق واصدقائها.

فيما يلي نص المقابلة:
 

س) ماهي آخر التطورات في ادلب؟

الدكتور صفوان:  نحن الان في مرحلة مكاسرة وصراع ارادات كبيرة جدا منعطف كان اساسه هو الهجوم التركي. هناك حالة من اللاعقلانية والجنون وهناك اتفاق كبير فيما بين اصدقاء سورية، روسيا وايران وحلفائها. هذا التماسك ربما يكون احد العناصر التي لم يتوقعها ولم يكن يريدها الاتراك ذلك وكم الانجازات الكبيرة على ارض الميدان وتماسك القوة وجرأة المتابعة للموضوع اطاح بعقل اردوغان الذي كان يختبأ وراء المجموعات الارهابية المسلحة وعمليا هي جيشه الاول وليس جيشه الثاني.

المجموعات الارهابية هي الجيش التركي الاول والجيش التركي النظامي هو جيش رديف لها حاليا اضطر الرئيس التركي للدخول مباشرة على خط المواجهة مع الجيش السوري ،ادخل المنطقة في صراع كبير مباشر وعلني وواضح بعيدا عن الشيء المخفي.

حاليا المسيرات التركية تقوم بدور سيء جدا على الجغرافيا العسكرية لابد من كبح هذا الجنون من المسيرات التي تستخدمها تركيا بشكل كبير جدا في استهداف القوات السورية والقوات الصديقة. هناك شهداء من كل الاطراف الصديقة لسورية بسبب هذه المسيرات التركية. ربما تكون تركيا تريد التوصل الى تفاهمات جديدة تحاول تحسين وضعها التفاوضي في هذه المرحلة.

الصمود السوري كان صمودا كبيرا مع اصدقائنا الذين كانوا مخلصين وكانوا في قمة الاخلاص والتعاون مع الاجهزة السورية ومعركة سراقب هي معركة جزئية في ضمن سياق معركة كبرى وهي من امتداد التحرير في جبل الزاوية هي جغرافيا كبيرة جدا وتضاريسها صعبة جدا من يعرفها لا خوف من عودة سراقب الى الدولة السورية وهي جغرافيا بسيطة ومنبسطة بالمعنى العسكري والعمل الذي تبقى ما يحصل في جبل الزاوية لاجل اراحة سهل الغاب وجغرافيا كبيرة في ريف حماه وريف ادلب ايضا سيكون الوصول الى جبل الاربعين وبالتالي اريحا وهو امر مهم جدا بالمعنى العسكري وايضا الاشراف على جسر الشغور. اذن الصبر و العمل السياسي نتقنه جيدا والتناغم ما بين الميدان والسياسة كان دائما شعار طيب لنا ولأصدقائنا المخلصين.

س) لماذا الاعلام المعادي لسورية ولمحور المقاومة يحاول تعظيم حجم خسائر الجيش العربي السوري هل هم منهزمون نفسيا ؟

الدكتور صفوان: الضربات التي تلقاها الاتراك الذين كانوا يندمجون ويعملون تحت راية المجموعات الارهابية وليس العكس، الخسائر كانت موجعة جدا وكان لها صدى مزلزل في الساحة التركية الداخلية وسيكون لها تداعيات على الساحة السياسية ليس فقط المعارضة لاردوغان الشعبية وليس السياسية الرسمية بل داخل حزب العدالة والتنمية التركي... بالنهاية اقول نحن في سوريا نفهم التركي جيدا الذي اعتاد على ان يمد يده الى داخل الجغرافيا تاريخيا فالتركي ما يزال في عقله وتفكيره ينظر الى الشمال السوري على انه جزء من الجغرافيا التركية. عمليا هو يعمل على استعادة لهذه الجغرافيا هكذا يفكر التركي للأسف.

التركي إن استطاع ان يبقى سيبقى فتعاملنا مع التركي سيكون تعامل مؤلم بالمرحلة الراهنة لابد من حرب تحريرية فالتركي بأبسط واقل التعابير هو محتل ولكن كان محتلا مستترا وحاليا اصبح محتلا جهارا وبشكل وقح على الجغرافيا السورية التركي يريد ابقاء اثر ثقافي في الجغرافيا وبالتالي يسيطر على عقول وعواطف السوريين الموجودين في الشمال السوري مراقبة الاداء التركي الخطر في هذه المرحلة مهم جدا.

 ولكن نحن بحاجة الى الوعي المجتمعي. الوعي الدولي والاقليمي الذي ربما اصبح يعي المشروع التركي رغم انه يستند اليه. الكل اصبح واضحا له، الاداء التركي اصبح اداء استفزازيا. اردوغان يفكر كأنه دولة عظمى تحاول ازعاج الجميع وضرب الاستقرار الدولي والاقليمي هذه سياسة حمقى رعناء برأيي ستكون نتائجها على المدى البعيد وحتى المتوسط كارثية على صورة تركية التي ستدفع وباتفاق الجميع على تقليم اظافر تركية وكبح هذه الطموحات الجنونية التركية على صعيد الاقليم والعالم .

س) تركيا تهدد بأنها سوف تفتح ابوابها على الجميع من اجل اللاجئين من اجل ان يذهبوا نحو شواطىء الدول الاوروبية والناتو يلعب لعبة خطيرة يريد ان يدفع بتركيا نحو هذا المستنقع دون ان يقدم لها دعم الناتو ليس مستعدا ان يقدم لها دعما عسكريا او دعم اخر لتركيا هو مجرد كلام يقوله بأنه يقف مع تركيا. هل هناك خدعة من قبل الناتو يريدون ان يدفعوا تركيا اكثر في المستنقع السوري؟

الدكتور صفوان: محاولة اغراق تركيا اكثر في اخطائها وتعريتها هو العنوان الكبير لأداء الجميع يقابله هذا الكلام جهارا وان لم يقولوه انا لا ارى رغبة بالحد الادنى لمساندة تركيا لان تركيا وفق كل المعايير هي معتدية لم نقم بالاعتداء على الاراضي التركية بل هي من تعتدي على جغرافيا دولة جارة ذات سيادة هي سوريا لذلك رغم كل العبارات بعض عبارات المجاملة المنمقة التي تحاول ارضاء التركي بالكلام. هناك قلق اوروبي وحتى عدم رضى عن هذا الجنون التركي لذلك التركي حاليا متروك ووحيد وهذا ربما يفسر الجنون والغيظ والقلق والتوتر الذي لاحظناها في التصريحات التركية ولكن في المرحلة القادمة ربما تحاول تركيا تحقيق بعض الاوراق التفاوضية مع الروس. ليس لهم سوى هذا الخيار الوحيد بالتفاوض مع الروس وليس من موقف قوة بل من موقع ضعف لذلك لن يكون اللقاء الا في موسكو وليس في اسطنبول او انقرة ،ستكون الامور وفق الشروط الروسية ولكن ربما نتجه الى جبهة التهدئة استراحة محارب في المرحلة القادمة ولكن على اسس ترضي الدولة السورية واصدقاء سورية الذين نحترم دمائهم ونحترم جهودهم العسكرية والسياسية التي كانت رديفا قويا للشعب السوري في محنته الكبيرة.

/انتهى/