السفير الإيراني السابق لدى طرابلس: الغرب بصدد إستنزاف الشعب الليبي وإستسلامه

أكد السفير الإيراني السابق لدى طرابلس، أن الغرب بصدد إستنزاف الشعب الليبي وبالتالي إستسلامه، مبينا أن عمليات حكومة الوفاق الوطني غرب طرابلس جاءت لفتح أحد الطريقين الاستراتيجيين والذي يربطها بتونس.

وفي حديثه لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء، بشأن العمليات الأخيرة للقوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني والتي أدت إلى تحرير 8 مدن غرب طرابلس من احتلال القوات المسماة "الجيش الوطني الليبي" بقيادة الجنرال "خليفة حفتر"، قال حسين أكبري: إن لدى ليبيا طريقين بريين تعتمد عليهما حياة هذا البلد، أحدهما الطريق الواصل بمصر عبر منطقة "البيضاء" الواقعة شرق ليبيا، وكما تعلمون فإن شرق ليبيا يخضع لحكومة "طبرق" وهي تدعم حفتر. والطريق الآخر يقع في غرب ليبيا ويصل هذا البلد بتونس عبر منفذ "رأس جدير" الحدودي. والذي يسيطر على هذين الطريقين من الأطراف المتصارعة، فبالحقيقة سيسيطر على الداخل الليبي.

ولفت إلى سيطرة قوات حفتر على مناطق شرق ليبيا، وكانت هذه القوات قد سيطرت على مناطق هامة في غرب ليبيا كمدينة "صبراته"، وأخلّت بالمواصلات بين العاصمة طرابلس وتونس. وقد نفذت القوات التابعة لحكومة الوفاق مؤخرا عملليات في هذه المناطق لفتح هذا الطريق الاستراتيجي، وتمكنت خلال الأيام الماضية من تحرير "صبراته" و7 مدن أخرى غرب طرابلس. وكان حفتر بصدد قطع الطريق الواصل بين غرب ليبيا وتونس وبالتالي محاصرة طرابلس، فيما تسعى حكومة الوفاق لعدم السماح لحكومة الشرق بالسيطرة على مناطق تحت نفوذها، واصفا العمليات الاخيرة لحكومة الوفاق بالتكتيكية وأنها لن تغير مصير البلاد.

ورأى السفير الإيراني السابق، أن الحرب الأهلية في ليبيا هي في الحقيقة حرب بين الدول الأجنبية، إذ أن هناك حكومتين في ليبيا، حكومة الشرق والتي تحظى بدعم السعودية والإمارات ومصر وروسيا وفرنسا، وحكومة الوفاق والتي تحظى بدعم تركيا وقطر وأميركا نوعا ما. وهذه الحرب ليست مشكلة الشعب الليبي بل هي مشكلة الذين يتدخلون في الشؤون الداخلية لهذا البلد، ويسعون للحصول على حصتهم من الكعكة الليبية، لافتا إلى أن الغربيين متفقون على أمر واحد وهو أنه إن لم تكن الحكومة والشعب في ليبيا متناسقان مع الغرب، فمن الأفضل أن يبقى الخلاف والصراع متأججا في هذا البلد، وفي الحقيقة فإن الغربيين يريدون إستنزاف الشعب الليبي ليستسلم تماما.

وتوقع هذا الدبلوماسي الإيراني السابق، أن الحرب الأهلية في ليبيا لن يكون فيها طرف منتصر، وستستمر لفترة طويلة، مشددا على أن الأزمة الداخلية في ليبيا لن يمكن حلها بالحرب، فكلا الطرفين لديه قدرات عسكرية عالية، ولا يمكن لأحدهما التغلب نهائيا على الآخر، والحل الوحيد هو إنهاء التدخل الأجنبي وإطلاق مفاوضات ليبية – ليبية للتوصل إلى إتفاق، وهذه الأمور لا وجود خارجيا لها في الظروف الراهنة.

/انتهى/