محلل سياسي سوري لـ"تسنيم": أمريكا تجد من وجود داعش ذريعة للبقاء

رأى الكاتب والمحلل السياسي والخبير في الشؤون الإقليمية غسان يوسف، أن أمريكا تجد من وجود داعش ذريعة للبقاء.

وفي حوار مع مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء أشار الكاتب والمحلل السياسي السوري غسان يوسف الى أن امدادات داعش الرئيسية تأتي من أمريكا وتركيا، منوها الى أن أمريكا تجد من وجود داعش ذريعة للبقاء و اذا لم تكن داعش موجودة يحاولون ايجادها كما يجري من خلال تدريب المجموعات الداعشية في مخيم الركبان وقاعدة التنف والمناطق التي تسيطر عليها قسد.

ولفت الخبير في الشؤون الإقليمية الى ان وجود داعش في هذه المنطقة سينتهي في حال تم الاتفاق بين امريكا و تركيا لأن الدعم الاكبر يأتي من تركيا ومن امريكا. 

وحول المناطق التي تتواجد فيها خلايا داعش الإرهابي قال المحلل السياسي السوري، "ليس لدينا خارطة تفصيلية بمكان وجود داعش، من الممكن ان يكون لدى بعض الخبراء العسكريين هذه الخارطة، ولكن بشكل عام، الهجمات تنفذ بالمناطق المحيطة بتدمر وفي منطقة السخنة وبالقرب من قاعدة التنف وفي أغلب الأحيان تكون هذه الخلايا النائمة موجودة في المنطقة الشرقية لحمص امتداداً حتى الحدود العراقية او في جنوب دير الزور او تلك المنطقة القريبة من العراق" .

 وأضاف، لذلك نعتقد ان هناك صعوبة في العمل في منطقة البادية باعتبار أنها منطقة مترامية الاطراف ومن يهرب من الجيش السوري يلجأ الى قاعدة التنف او مخيم الركبان او في شمال الفرات في المنطقة الجنوبية من الحسكة او المنطقة الشمالية من دير الزور يلجأ الى ما يسمى "قوات سوريا الديموقراطية" وقد يلجأ الى العراق.

 ونوه يوسف إلى ان "داعش وجد في البادية مساحة للعمل ضد الدولة السورية وضد كل من يناوئ سياسة هذا التنظيم الإرهابي لذلك اعتقد بأن المنطقة التي يتواجد فيها الدواعش بشكل كبير هي المنطقة الممتدة من شرقي حمص حتى الحدود العراقية".

أمريكا تقف وراء هجمات داعش في سوريا

وبشأن مدى جدية و خطورة تهديدات داعش، قال رئيس تحرير موقع "اصدقاء سورية"،  لا شك ان هذا يشكل تهديدا كبيرا وخصوصا ان هناك حاضنة شعبية وفكر راديكالي موجود مؤيد لداعش في تلك المناطق، مثلا في تدمر هناك البعض يؤيد داعش، في القريتين والسخنة والمناطق المتفرقة. لذلك نعم هو يشكل خطر على الجيش السوري من جهة وخطر على المنشآت الحيوية. وقبل ايام قاموا بمهاجمة حقلي الشاعر وحيان وقاموا ايضا باستخدام الطيران المسير وبدعم من امريكا لاستهداف مصفاة النفط بحمص وايضا المنشآت في دير الزور لذلك هذه خلايا نائمة ونحن نعلم بان امريكا هي من تقف وراءها.

 واضاف، في الفترة الاخيرة انشق شخص يسمى "غنام الخضر" وهو من احد قادة مغاوير الشرقية وعاد الى الجيش السوري و روى للدولة السورية والحكومة السورية الدعم الامريكي لهذه المجموعات الراديكالية. ولكن هذه المجموعة "المغاوير الشرقية" هي غير اسم ولكن تحمل فكر داعش.

أمريكا لا تريد ان تخرج من سوريا دون ان يكون هناك ضغط على الجيش والدولة 

وعن سبب تزايد تحركات داعش ومحاولة الظهور الآن تحديداً، رأى المحلل السياسي السوري، أن أمريكا لا تريد ان تخرج من سوريا دون ان يكون هناك ضغط على الجيش والدولة السورية. هي اليوم تتحرك في هذه المناطق تريد ان تفاوض على بقائها في تلك المناطق وخصوصا المنطقة الشرقية وهي تعرف الضغط الكبير الذي تتعرض له في العراق وايضا في سوريا و هي تقول بان ايران موجودة في المنطقة الشرقية وان هذه ذريعة لشن الهجمات في تلك المنطقة.

 وأوضح غسان يوسف أن "كل ما تقوله امريكا هو غير صحيح السبب هي لا تريد الاستقرار للدولة السورية. عندما تحقق الدولة السورية انجازات وخصوصا كما تحقق في ادلب او في بعض المناطق في غرب حلب تلجأ امريكا لهذه المجموعات المسلحة الارهابية وتطلقها ضد الدولة السورية وضد المنشآت الحيوية".

ورأى يوسف ان "الموضوع متعلق بوجود صراع بين الدول الفاعلة في سوريا سواء بين روسيا و امريكا وما بين امريكا و ايران ولذلك هذه المنطقة لم ينتهي الصراع فيها والصراع في سوريا لن ينتهي الا في حل سياسي كامل بين هذه الدول الفاعلة و المؤثرة في سوريا خصوصا ان تركيا اليوم مازالت تراوغ وتحتل الكثير من الاراضي السورية التي يتواجد فيها عصابات داعش الارهابية".

داعش لا يزال يتلقى الدعم من تركيا 

وأضاف، داعش لا يزال يتلقى الدعم من تركيا رغم القول بان الطرق مغلقة ومن الصعب دعم داعش ولكن الامدادات الحقيقية تأتي من اثنين في المنطقة وفي سوريا التواجد الامريكي في قاعدة التنف و المنطقة الشرقية وايضا من تواجد تركيا في المناطق الشمالية لحلب او المناطق الشمالية الشرقية التي احتلتها مؤخرا ما بين رأس العين وتل ابيض و منطقة ادلب.

وتابع، نحن لا نفرق كثيرا ما بين داعش و جبهة النصرة او حتى المجموعات الارهابية الاخرى كحراس الدين وحزب الاسلامي التركستاني و اجناد القوقاز وغيرهم من المجموعات الارهابية الراديكالية الاجنبية كالكتيبة الالمانية ايضا الذين أتوا من خارج سوريا وهم يحملون نفس فكر داعش.

امريكا ما زالت تجد ذريعة للبقاء و اذا لم تكن داعش موجودة يحاولون ايجادها

ونوه  الكاتب والمحلل السياسي السوري إلى ان "الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي يوصف بالصريح وهذا ما وصفه به الرئيس الاسد حين قال انه من اكثر الرؤساء الامريكيين صراحة. نعم عندما كان في حملته الانتخابية الاولى قالوا هم أسسوا داعش  واتهم كل الادارة الامريكية السابقة ممثلة بـ اوباما وكلينتون. لو نتذكر التصريحات الامريكية السابقة عندما قالوا بأن داعش لربما لا تنتهي في 30 او 40 عاماً وهم يخططون لاحتلال المنطقة لأمد طويل لكن الدخول الروسي والايراني لمحاربة داعش والوقوف الى جانب الدولة السورية والجيش العربي السوري ادى الى دحر داعش و حصرها في مناطق محددة".

وأضاف، لذلك اليوم امريكا ما زالت تجد ذريعة للبقاء و اذا لم تكن داعش موجودة يحاولون ايجادها كما يجري من خلال تدريب المجموعات الداعشية في مخيم الركبان وقاعدة التنف والمناطق التي تسيطر عليها قسد. قائلا، اعتقد بأن وجود داعش في هذه المنطقة سينتهي في حال تم الاتفاق بين الدول التي تحتل اجزاء من سوريا واقصد امريكا و تركيا لان الدعم الاكبر يأتي من تركيا ومن امريكا.

/انتهى/