سيزار أبي خليل لـ تسنيم: أزمة لبنان في تأمين الطاقة ستبقى معلقة حتى يتمكن من انتاج النفط والغاز من حقوله البحرية+ فيديو

خاص تسنيم / تعد أزمة الطاقة وبالتحديد الكهرباء من الأزمات المزمنة في لبنان حيث لايزال الجدل مستمراً بين الكتل والأحزاب السياسية على شكل وآلية الاستثمار في هذا القطاع الحيوي والهام في لبنان فعلى الرغم من وجود خطة حكومية أقرها مجلس الوزراء تحدد الخطوط العريضة للانطلاق بالمشروع إلا أن إنتاج الكهرباء مازال يكلف الخزينة اللبنانية أعباء كبيرة.

الوزير السابق والنائب سيزار أبي خليل في مقابلة خاصة مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء قال" أن المشكلة في لبنان ليست في الخطط فالمشاريع التي تم تنفيذها بموجب الخطة التي أقرها مجلس الوزراء أدت نتائجها الايجابية على أرض الواقع ولكن المشكلة الحقيقية هي بعرقلة تنفيذ المشاريع والخطط والتباطؤ وهذا يعود إلى الأزمات السياسية المتلاحقة وأحياناً إلى النكد السياسي الذي كان يحصل في بعض الأوقات الأمر الذي أدى إلى تأخر مشاريع الكهرباء".

 

 

وعليه فإن مشاكل الطاقة في لبنان إلى مزيد من الازدياد في ظل الأزمة السياسية الخانقة التي تعصف بالبلاد من عدم تشكيل حكومة وأزمة مالية ومعيشية خانقة تضغط بشكل كبير على الملف الأهم حالياً وفي هذا يقول النائب أبي خليل أن ملف الطاقة ومعامل إنتاج واستثمار الكهرباء يجب أن يكون مستدام لأن الحاجة على الكهرباء متزايدة ، فكلما تأخرنا في تنفيذ معامل جديدة ستزداد الفجوة وسيؤدي إلى معامل اكبر لسدها وهذا يجعل من الملف أولوية على طاولة الحكومة العتيدة فور تشكيلها".

كما أن لبنان بلد غير منتج للطاقة حتى الآن بسبب عدم انتهاء المهل الاستكشافية التي حددتها وزارة الطاقة للشركات التي فازت بعقود الاستكشاف في البلوكات البحرية التي أعلنتها في مناقصة الدولية، وبالتالي هناك حاجة مستمرة للاستيراد وفي هذا يقول النائب أبي خليل لـ تسنيم" أنه في ظل وجود خطط حكومية تم التصديق عليها فإن الحاجة ليست للخط وإنما للاستيراد الطاقة والاستثمار فيها، ولبنان بلد منفتح على التعامل مع كل الشركات العاملة في مجال الطاقة، حيث فازت شركات عالمية بعقود استثمار وتنفيذ مشاريع طاقة ومنها شركات ومتعاقدين إيرانيين الذي نفذوا خطوط نقل "توتر عالي" في أماكن متعددة من لبنان، ولكن لم يفوزوا ببناء عنفات توليد طاقة كهربائية على الرغم من أن الجمهورية الإسلامية في إيران تقوم بإنتاج هذه العنفات".

وعليه فإن أزمة لبنان في تأمين الطاقة ستبقى معلقة حتى يتمكن من انتاج النفط والغاز من حقوله البحرية المكتشفة التي لا يزال العمل يسير ببطء فيها تارة بسبب الإجراءات المعتمدة للعمل في هذا القطاع من استكشاف، وتارة بسبب عدم ترسيم الحدود البحرية مع العدو الإسرائيلي وإلى حينها سيبقى لبنان يعاني من نقص في الكهرباء.

/انتهى/