حامل القمر الصناعي "قاصد" يثبت موقع إيران في مدار ليو


يمكن تعريف " حامل القمر الصناعي قاصد" كفاعل رئيسي لتواجد إيران في الفضاء، والذي نجح حتى اليوم في وضع الأقمار الصناعية نور 1 ونور 2 ونور 3 في مدار ليو؛ ويمكن القول إن تثبيت إيران في هذا المدار يعود إلى حد كبير إلى حامل القمر الصناعي "قاصد".

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن "مدار ليو" هو اسم أقرب مدار إلى الأرض، والذي يعتبر وضع الأقمار الصناعية فيه مهما جدا للدول الناشطة في مجال الفضاء، ومن أسباب أهمية هذا المدار يعود إلى قرب مسافة الأقمار الصناعية التي تدور في مدار ليو من سطح الأرض.

كما أن ليو مهم لأن الأقمار الصناعية تحتاج إلى أقل قدر من الطاقة مقارنة بالمدارات الأخرى لتوضع في هذا المدار. ومن بين المزايا الأخرى توفير نطاق ترددي عالي للبيانات وتأخير منخفض في الاتصال.

تعتبر الأقمار الصناعية والمحطات الفضائية الموجودة في هذه المنطقة في متناول رواد الفضاء بشكل أكبر وتتلقى المزيد من خدمات الصيانة.

وبحسب إحصائيات وكالة الفضاء الأوروبية، يوجد حاليا 7 آلاف و700 قمر صناعي في مدارات مختلفة للأرض، منها 5 آلاف و500 قمر صناعي نشط موضوعة في مدار ليو، كما تعد إيران من الدول التي لديها أقمار صناعية في هذا المدار وقد نجحت الأقمار الصناعية نور 1 ونور 2 ونور 3 والخيام في تثبيت موقع إيران في هذا المدار.

بدون اي شك يمكن تعريف " حامل القمر الصناعي قاصد" كفاعل رئيسي لتواجد إيران في الفضاء، والذي نجح حتى اليوم في وضع الأقمار الصناعية نور 1 ونور 2 ونور 3 في مدار ليو؛ ويمكن القول إن تثبيت إيران في هذا المدار يعود إلى حد كبير إلى حامل القمر الصناعي "قاصد".

قاصد هو حامل أقمار صناعية تم تصنيعه من قبل شركة صناعات الطيران التابعة للحرس الثوري، والتي وضعت القمر الصناعي نور 1 في مدار ليو في 24 ابريل 2020. وفي الخطوة الثانية، في 8 مارس 2022، قام هذا الحامل أيضا بوضع قمر نور 2 في المدار. كما تم إرسال القمر الصناعي نور 3 إلى مدار ليو بواسطة نفس حامل القمر الصناعي في 27 سبتمبر 2023.

 

حامل الأقمار الصناعية "قاصد" هو أول حامل أقمار صناعية ثلاثي المراحل مصنوع في إيران باستخدام الوقود الدافع المركب من ألياف الكربون، وقد أدى هذا النوع من الوقود إلى تقليل وزن الحامل بشكل كبير مقارنة بالحاملات المعدنية.

يتكون قاصد من ثلاث مراحل؛ المرحلة الأولى دفع الصاروخ بالوقود السائل وارتفاع حوالي 13 مترا، والمرحلة الثانية دفع الصاروخ بالوقود الصلب بارتفاع حوالي 1.5 متر، والمرحلة الثالثة الدفع بالوقود السائل وارتفاع حوالي 2.7 متر والتي تستوعب حمولة حامل القمر الصناعي وتتولى وضعه في المدار.

يمكن لحامل القمر الصناعي هذا توفير السرعة اللازمة للوصول إلى المدار المطلوب وإنشاء تسارع كافٍ لوضع القمر الصناعي في المدار، وبالتالي، فهو يتمتع بجميع الميزات اللازمة لوضع الأقمار الصناعية الصغيرة في المدار المحدد وإنشاء منظومة أقمار صناعية بمساعدتها.

ومن بين الميزات الخاصة الأخرى لحامل القمر الصناعي "قاصد" إمكانية إطلاقه من منصة متنقلة؛ ميزة تسمح بإطلاقه من أي مكان آخر غير منصة الإطلاق.

وقد نجح هذا الحامل في إطلاق 3 أقمار صناعية إلى مدار ليو حتى الآن، ويمكن القول إن تثبيت إيران في هذا المدار يرجع إلى حد كبير إلى حامل الأقمار الصناعية القوي هذه. أعطى "قاصد" زخماً كبيراً لقطاع الفضاء في إيران، ومن المؤمل أن يزود إيران قريباً بنظام استشعار الأقمار الصناعية في مدار الأرض، وهو ما يعتبر تقدماً علمياً كبيراً وسيكون من الممكن التخطيط لتصميم وتنفيذ مشاريع فضائية أكبر.

/انتهى/