الحرس الثوري: إشاعة الأمل في قلوب المستضعفين من أعظم إنجازات الجمهورية الإسلامية


الحرس الثوری: إشاعة الأمل فی قلوب المستضعفین من أعظم إنجازات الجمهوریة الإسلامیة

أكد الحرس الثوري، في بيان بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية في 12 فروردين، أن تحطيم معادلة الهيمنة والخضوع، وإشاعة الأمل في نفوس المظلومين والمستضعفين، من بين الإنجازات العظيمة للجمهورية الإسلامية.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء الحرس الثوري صرح في بيان له بأن الشعب الإيراني أصبح رائدًا في مقاومة الاستكبار ومناهضة الظلم، والسعي إلى العدالة والروحانية في عصر الجاهلية الحديثة، كما فتح آفاقًا واعدة لمستقبل البشرية.

وأضاف البيان أن الشعب الإيراني، في 11 و12 فروردين عام 1358هـ.ش (1979م)، وبعد 50 يومًا فقط من انتصار الثورة على نظام الشاه المستبد والتابع للقوى الأجنبية، اختار نظام الجمهورية الإسلامية بأغلبية ساحقة تجاوزت 98% في استفتاء تاريخي مذهل. وأكد أن هذا النظام، رغم 47 عامًا من المؤامرات والفتن التي حيكت ضده من قبل الولايات المتحدة وقوى الاستكبار والصهيونية العالمية، لا يزال متمسكًا بمساره بفضل القيادة الحكيمة للولي الفقيه، وبصيرة الشعب وصموده أمام جبهة الأعداء، مما عزز مكانته الإقليمية والدولية، وجعل خطابه الملهم محركًا لحركات التحرر العالمية والمناهضة للاستعمار في مختلف أنحاء العالم.

وأشار البيان إلى أن انتصار الثورة الإسلامية وبداية عهد الإمام الخميني (رض) أديا إلى ظهور كتلة جديدة من القوة في العالم، أظهرت عجز الولايات المتحدة عن فرض سيطرتها على العالم.

كما شدد البيان على أن توضيح إنجازات الثورة والنظام الإسلامي بصورة ذكية وفنية هو مسؤولية تاريخية وواجب شرعي يقع على عاتق المؤسسات الإعلامية. ومن بين الإنجازات الداخلية للجمهورية الإسلامية، ذكر البيان: إقامة نظام قائم على تعاليم الإسلام المحمدي الأصيل. وإرساء مبدأ الديمقراطية الدينية والحكم القائم على إرادة الشعب. وترسيخ الاستقلال والحرية الإسلامية ومناهضة الاستكبار. تعزيز العزة الوطنية والتخلص من هيمنة الأجانب التي كانت مفروضة في عهد الشاه. رفع مستوى الوعي السياسي لدى الشعب. إحداث ثورة علمية وتحقيق تقدم تكنولوجي في مختلف المجالات الاستراتيجية، لا سيما في الدفاع والردع. تعزيز الهوية الإسلامية-الإيرانية. نشر الأمل والطاقة الإيجابية وتعزيز الوحدة الوطنية. ترسيخ ثقافة الاعتماد على الذات واكتشاف المواهب الوطنية، التي تجلت في الدفاع المقدس وساحات الجهاد والبطولات بعد ذلك.

وأكد الحرس الثوري في بيانه على أن الجمهورية الإسلامية ستواصل مسيرتها في دعم المستضعفين وتعزيز مكانتها رغم كل التحديات.

وأكد هذا البيان على بعض الإنجازات الخارجية والدولية للجمهورية الإسلامية، مشيرًا إلى: الصعود المشرّف لإيران إلى مكانة متميزة إقليميًا وتأثيرها في تشكيل الصحوة والمقاومة الإسلامية؛ كسر هيبة الاستكبار وظهور الجرأة في مواجهة القوى المستكبرة عالميًا لدى الشعوب والأمم الأخرى؛ تحطيم الفواصل بين المستكبرين والمستضعفين؛ ازدهار الدين والتدين عالميًا وارتفاع صوت العدالة والمظلومية في المحافل الدولية الكبرى، إضافة إلى غرس الأمل في قلوب المظلومين والمستضعفين. وأكد البيان على ضرورة عدم السماح بأن تُهمَّش هذه الإنجازات أو تُقلَّل أهميتها تحت تأثير الدعاية الإعلامية والحرب النفسية المضللة التي يشنها العدو في إطار الحرب الإدراكية.

وأشار البيان إلى أن اعتراف الأعداء اللدودين للثورة الإسلامية بقدرات إيران وتفوقها ومكانتها الاستراتيجية في المنطقة ودورها الفاعل في معالجة التحديات الإقليمية، يُعدّ من الحقائق التي لا يمكن إنكارها في العصر الحالي. وأكد أن هذه المكانة المرموقة هي ثمرة نظام متقدم قائم على "ولاية الفقيه" و"الديمقراطية الدينية"، بالإضافة إلى حضور الشعب الإيراني الواعي والبصير في الساحات واللحظات المصيرية، حيث قادوا راية التحرر من الاستكبار، ومحاربة الظلم، والسعي لتحقيق العدالة، وتعزيز الروحانية في زمن الجاهلية الحديثة، مما فتح آفاقًا واعدة لمستقبل البشرية، وهو مستقبل تتحرر فيه الشعوب من هيمنة القوى الظالمة والمستكبرة، وتنعم بحياة كريمة في ظل التعاليم الإلهية.

وتطرق البيان إلى المشاركة الواسعة والمتميزة للشعب الإيراني في مسيرات يوم القدس العالمي، رغم الضغوط الاقتصادية والحملات الإعلامية التي يقودها الأعداء لنشر الإحباط واليأس، واصفًا هذه المشاركة بأنها تجسيد جديد للقوة الناعمة للجمهورية الإسلامية ورصيدها الاجتماعي الضخم في مواصلة أهداف الثورة والدفاع عن الشعب الفلسطيني والقدس الشريف، كما أنها رد قوي على الدعاية المضللة للعدو.

وأكد البيان أن مسيرة يوم القدس العالمي كشفت عن تراجع الهيمنة الأمريكية ونهاية هيمنة القوى الاستكبارية، فضلًا عن فشل الحرب المركبة التي يشنها الصهاينة وأعوانهم. كما أشار إلى أن قادة الاستكبار العالمي، أكثر من أي وقت مضى، يجب أن يخشوا من إرادة المجاهدين المؤمنين وأبناء المقاومة الإسلامية الذين باتوا يشكلون تهديدًا حقيقيًا لمخططاتهم.

وذكر البيان أن الحقائق والمتغيرات الراهنة على الساحة الدولية، والتي تشير إلى استعداد العالم لتحولات كبرى، تتجاوز الحسابات المادية وتتطلب تأملًا عميقًا. وأوضح أن ما يتجاوز الدعاية الإعلامية المزيفة للاستكبار، هو الصحوة العالمية المتزايدة للمقاومة والروحانية، بدءًا من إفريقيا وأمريكا اللاتينية، ومرورًا ببعض دول شرق آسيا، وصولًا إلى الجامعات المرموقة في الولايات المتحدة والمدن الكبرى في أوروبا. كما أكد أن المعسكر الباطل بقيادة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني المتوحش، تكبّد خلال الـ 47 عامًا الماضية خسائر فادحة أمام جبهة الحق التي تتزعمها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما كشف عن الوجه القبيح واللاإنساني للحضارة الغربية الاستعمارية.

وشدد البيان على ضرورة الحفاظ على المبادئ التاريخية والمعجزة للإمام الخميني (رض)، وخاصة مبدأ "ولاية الفقيه"، وضرورة تحقيق "الوحدة الوطنية" و"الانسجام الاجتماعي" كأحد المتطلبات الأساسية لمواجهة الظروف الحساسة الحالية. وأكد أن الانسجام الاجتماعي، باعتباره أعظم وأقوى رأسمال للجمهورية الإسلامية، يشكل درعًا حصينًا يحمي الشعب من التهديدات الخارجية والمؤامرات الداخلية، ويوفر الأرضية لمشاركة واسعة، خاصة من قبل الشباب، في مسيرة التنمية والتقدم الوطني. وعلى النقيض، فإن "الفجوات الاجتماعية" تتيح للأعداء فرصة التغلغل وإضعاف أسس القوة الوطنية، مما يجعل من الضروري أن يتحمل جميع أفراد المجتمع، من الحكومة والنخب والإعلام إلى المؤسسات المدنية والشخصيات الاجتماعية، مسؤولياتهم في هذا المجال الاستراتيجي.

وفي ختام البيان، جرى التأكيد على تخليد ذكرى الإمام الخميني (رض) والشهداء العظماء للثورة الإسلامية والدفاع المقدس وجبهة المقاومة وشهداء أمن الوطن. كما أشار البيان إلى أن استمرار المسار التكاملي للثورة الإسلامية وتقدم النظام الإسلامي في خضم الأحداث المضطربة العالمية، يعود إلى القيادة الحكيمة والبصيرة لمقام الولي الفقيه، سماحة الإمام الخامنئي (مد ظله العالي)، وإلى وعي وبصيرة الشعب الإيراني. وحذر البيان الأعداء من أي خطأ في الحسابات أو مخططات خبيثة ضد إيران، مشيرًا إلى أن تسمية العام 1404 هـ.ش بـ "الاستثمار من أجل الإنتاج" وفق رؤية قائد الثورة، تضع مسؤولية كبيرة على عاتق كافة أبناء الشعب والمسؤولين في مختلف الأجهزة. وأكد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية، تتجاوز الشعارات والمظاهر الاحتفالية، لضمان تحقيق هذه الرؤية، مما سيؤدي إلى تعزيز الاقتصاد الوطني، وتحسين مستوى المعيشة، ورفع مكانة إيران كنموذج يُحتذى به بين الأمم، ليبقى أعداؤها في حالة صدمة واندهاش أمام عظمتها وقوتها المتنامية.

/انتهى/

 
الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة